الاثنين، 23 مارس 2009






قصيدة ليس الغريب -زين العابدين



ليس الغريب غريب الشام واليمـن إن الغريب غريب اللحـدوالكفـنِ

إن الغريـب لـه حـق لغربـتـه على المقيمين في الا وطان والسكنِ

لاتنهـرنّ غريبـاً حـال غربـتـه الدهـر ينهـره بالـذل والمـحـنِ

سفري بعيـد وزادي لـن يبلغنّـي وقوتي ضعفـت والمـوت يطلبنـي

ولي بقايا ذنـوب لسـت اعرفهـاالله يعلمهـا فـي السـر والعلـنِ

ما احلم الله عنـي حيـث امهلنـي وقد تماديت فـي ذنبـي ويسترنـي

تمـر ساعـات أيامـي بـلا نـدمٍ ولابكـاء ولاخــوف ولاحــزن

أنا الذي يغلـق الابـواب مجتهـداً على المعاصي وعين الله تنظرنـي

يا زلة كتبـت فـي غفلـة ذهبـت ياحسرة بقيت في القلب تحرقنـي

دعني أنوح على نفسـي وأندبهـا وأقطع الدهـر بالتفكيـر والحـزن

كأنني بيـن تلـك الأهـل منطـرح علـى الفـراش وايديهـم تقلبنـي

كأنني وحولي مـن ينـوح ومـن يبكـي علـيّ وينعانـي ويندبنـي

وقد أتوا بالطبيـب كـي يعالجنـي ولـم ارِ الطبيـب اليـوم ينفعنـي

وأستخرج الروح مني في تغرغرها وصار ريقي مريراً حين غرغرنـي

واشتد نزعي وصار الموت يجذبهـا من كل عرقٍ بلا رفـق ولا هـونِ

وسل روحي وظل الجسم منطرحـاً بيـن الأهالـي وايديهـم تقلبنـي

وغمضّوني وشدوا الحلق وانصرفوا بعد الآياس وجدّوا في شرى الكفـنِ

وسار من كان أحب الناس في عجلٍ نحـو المغسّـل ياتينـي ليغسلنـي

واضجعوني على الالواح منطرحـاً وقام في الحال منهم من يغسّلنـي

واسكب الماء من فوقي وغسّلنـي غسلاً ثلاثاً ونادى القـوم بالكفـنِ

والبسونـي ثيابـاً لاكمـام لـهـا وصار زادي حنوطاً حيـن حنطنـي

وأخرجوني من الدنيـا فـواسفـاً علـى رحيـلٍ بـلا زادٍ يبلّغـنـي

وحملوني علـى الاكتـاف أربعـة من الرجال وخلفي مـن يشيعنـي

وقدمّموني إلى المحراب وانصرفـوا خلف الإمام وصلـى ثـم ودّعنـي

صلوا عليّ صـلاةً لاركـوع لهـا ولا سجـوداً لعـل الله يرحمـنـي

وأنزلوني إلى قبـري علـى مهـلٍ وقدّمـوا واحـداً منهـم يلحدنـي

وكشّف الثوب عن وجهي لينظرنـي وأسبل الدمع مـن عينـيّ قبلنـي

وقال هلوّا عليه التراب واغتنمـوا فضل الثواب وكل النـاس مرتهـن

وهالني اذ رأت عينـاي اذ نظـرت من هول مطلّـع إذ كـان أغفلنـي

من منكرٍ ونكبرٍ مـا أقـول لهـم قد هالني أمرهـم جـداً وافزعنـي

وأقعدونـي وجـدوا فـي سؤالهـم مالي سواك الهي مـن يخلصنـي

فأمنن عليّ بعفوٍ منـك يـا أملـي امنن على تـارك الاولاد والوطـنِ

تقاسم أهلي الميـراث وانصرفـوا وصار وزري على ظهرني يثقّلنـي

واستبدلت زوجتي بعلاً لهـا بدلـي وحكّمتـه علـى الاولاد والسكـنِ

وصيّـرت إبنـي عبـداً ليخـدمـه وصار مالي لهم حِـلاً بـلا ثمـنِ

فـلا تغرنّـك الدنيـا وزخرفـهـا انظر لافعالهـا بالاهـل والوطـنِ

وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير الحنط والكفـنِ؟

يا نفس كفي عن العصيان واكتسبي فظـلاً جميـلاً لعـل الله يرحمنـي

يا نفس ويحك توبي واعملي حسناً عسى تجازين بعد الموت بالحسـنِ

ثم الصلاة علـى المختـار سيّدنـا ما ظأظأ البرق في شامٍ وفي يمـنِ

والحمـد لله ممسينـا ومصبحـنـا بالخير والعفو والاحسـان والمنـنِ


الثلاثاء، 17 مارس 2009

إسرائيل تخاف من القنوات الإسلامية

إسرائيل تخاف من القنوات الإسلامية والنمو الديني لدى الشبابإسرائيل تخاف من قناة المجد تقرير إسرائيليقالت دراسة أعدتها جامعة تل أبيب ونشرت صحيفة «لوبون» الفرنسية مقتطفات منها إن هناك نموًا دينيًا وتربويًا للشباب المصري أصبح ظاهرا للعيان خلال الفترة الأخيرة، ما اعتبرته يشكل «خطرًا كبيرًا» على إسرائيل. وذكرت أن الشباب في الفترة العمرية ما بين 16 إلى 25 عامًا يكونون في مرحلة تكوين عقلي وتتسم عقولهم بالانفتاح ويتأثرون بالعاطفة، ومن هنا رأت الدراسة خطورة تأثرهم بالفضائيات الدينية التي استطاعت التأثير عليهم بشكل كبير. وأوضحت أن تلك الفضائيات لعبت دورًا مؤثرًا في نفوس الشباب بدعوتها إياهم إلى التحلي بمكارم الأخلاق والعبادة والتقرب إلى دينهم وتصفح القرآن وتناول الآيات التي تتحدث عن اليهود وحياتهم وطبائعهم، وهو ما يعني زيادة العداء لإسرائيل الذي ربما يصل إلى حد العنف، وفق الدراسة. ولفتت الدراسة إلى أن هناك عددًا من القنوات الإسلامية التي استطاعت جذب الشباب إليها وأهمها «الناس» و»المجد» وقنوات اخرى ، بالإضافة إلى اسطوانات دينية تباع بأسعار زهيدة ويتبادلها الشباب. وقالت إن الشباب أقبل على هذه القنوات، لأن وعاظها تقربوا للشباب بعقولهم وتحدثوا لغتهم وارتدوا زيا معاصرا بعيدا عن الزي الإسلامي التقليدي، كما أصبحت لغة الخطاب الديني في تناول القضايا بها الكثير من المرونة. وأوضحت الدراسة أن أكثر من 85% من الفتيات المصريات أصبحن يرتدين غطاء الرأس، و60% من الشباب يحمل في أمتعته القرآن وتتسم تصرفاتهم بقدر كبير من العقلانية والتروي بخلاف ما كان عليه الشباب قبل عشر سنوات حيث كان يظهر عليه التوحش الجنسي والإقدام على الخطايا وحب الذنوب. ((وأوصت الدراسة، الشباب الإسرائيلي المستخدم لشبكة الإنترنت بأن يؤدي واجبه ويعمل ما يقدر عليه لإلهاء الشباب المسلم عن الدين الاسلامي.))